ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )

84

شرح الملوكي في التصريف

آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ « 1 » أي : يسخرون . ومنه : يستهزئون ، أي : يهزؤون . والغالب على هذا المثال « 2 » أن يكون للطلب ، أو الإصابة . وما عدا ذلك يحفظ حفظا ، ولا يقاس عليه . وأمّا « افعالّ » فأكثر ما يكون في الألوان ، نحو : اشهابّ ، وابياضّ ، واحمارّ ، وادهامّ . ولا يكون متعدّيا . وهو إذا لم يدغم بزنة « استفعل » ، في حركاته وسكناته وعدد حروفه . وقد يقصر « افعالّ » لطوله ، فيرجع إلى « افعلّ » . قال سيبويه « 3 » : وليس شيء يقال فيه « افعالّ » إلّا يقال فيه « افعلّ » ، إلّا أنّه قد تقلّ إحدى اللغتين في الكلمة ، وتكثر في الأخرى . فقولهم : احمرّ واصفرّ واخضرّ وابيضّ . أكثر من : احمارّ واصفارّ واخضارّ وابياضّ . وقولهم : اشهابّ وادهامّ ، أكثر من : اشهبّ وادهمّ . وقد يأتي « افعالّ » في غير الألوان ، قالوا : اقطارّ « 4 » النّبت ، إذا ولّى وأخذ يجفّ . وابهارّ « 5 » الليل ، إذا أظلم . وابهارّ القمر ، إذا أضاء .

--> ( 1 ) زاد في الأصل هنا : « منها » ! ( 2 ) ش : البناء . ( 3 ) شرح المفصل 7 : 161 . ( 4 ) ش : افطارّ . ( 5 ) في الأصل وش : انهارّ .